حبوب الكبتاجون
حبوب الكبتاجون تُعتبر عضواً أصيلاً في فريق الموت المسمى بالمخدرات الذي تحول بفعل الإنسان إلى داء يدمنه الإنسان ويصبح رفيق السوء له يأكل من جسده ويتغذى على كيانه تحت ستر أوهام النشاط المتصل والحالة المزاجية المنتشية ولا يستفيق الإنسان على الكارثة إلا بعد أن يجد نفسه إلا بعد أن يجد نفسه قد تحول إلى هيكل خاوٍ، مسلوب الإرادة والحرية، غارقاً في مستنقع من الخسائر الكارثية التي تلتهم صحته، ودراسته، ومستقبله، واستقرار أسرته. إن حبوب الكبتاجون، التي تسللت إلى بيوتنا ومجتمعاتنا تحت ستار الوعود الزائفة بالقدرة الخارقة على السهر، والتركيز، وتحسين المزاج، ليست في الحقيقة إلا فخاً كيميائياً محكماً يعيد هندسة الدماغ البشري ليحيله من مصنع للوعي إلى أداة تدمير ذاتي قهرية.
علاج ادمان الكبتاجون
لا نستطيع أن نقول أن علاج ادمان الكبتاجون هو بالأمر العسير أو الصعب فرغم تأكيدنا على التأثيرات السلبية والمهلكة لحبوب الكبتاجون على صحة الإنسان وعلى بنيته النفسية إلا أن علاج ادمان حبوب الكبتاجون لدى المدمنين هو بالأمر الممكن والمتداول إذا توفرت الإرادة القوية...
.. إذا توفرت الإرادة القوية المدعومة بـ "المنهجية العلمية الصحيحة" والمسؤولية التضامنية المتكاملة التي تقودها المنظومة المحيطة بالشاب في عمر الزهور. فالإرادة برغم كونها شرارة الانطلاق الاستباقية والأكثر أهمية، تعجز بمفردها عن تحطيم القيود الفسيولوجية المعقدة واختطاف هندسة الدماغ البشري؛ والاعتماد التام عليها بمعزل عن أهل التخصص هو أحد أبرز أسباب السقوط المباغت في كابوس الانتكاسة.

