الترامادول .. بوابة نار جهنم في الأرض
يصنف الترامادول كأحد أشد أخطر العقاقير المخدرة التي تستهدف المنطقة العربية، وهذا المخدر هو واحد من ضمن عائلة الأفيونات التي ينتمي إليها الهيروين والمورفين والأفيون الطبيعي. ووجود الترامادول بالكميات الكبيرة التي أصبح عليها يخلق سوقاً للأفيونات بالبلاد العربية بشكل بشكل موازٍ ومدمر، يحول هذا العقار الطبي المصنع من "مسكن جراحي للآلام الشديدة" إلى أداة فتك جماعي تستهدف عقول شبابنا في عمر الزهور، وتضرب بقوة ركائز الأمن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المنظومة العربية برمتها.
إن هذا التنامي المخيف لانتشار الترامادول يفرز واقعاً يتطلب "مسؤولية تضامنية متكاملة"؛ لتفكيك أبعاد السيطرة الكيميائية لهذا المخدر التخليقي، وحماية المجتمعات من الانزلاق في هاوية الاعتمادية القهرية.
أعراض أولية تنذر باقتراب كوارث الترامادول على الجسم
ربما كان أول تعارف بين عقار الترامادول والجسم البشري كان بغرض تسكين الآلام ، حيث استخدمه الأطباء في التغلب على الآلام الشديدة الناتجة عن العمليات الجراحية والإصابة بمرض السرطان وغيرها، ولكن سرعان ما أصبح هذا الدواء هو نفسه ” بيت الداء ” ، فقد أساء استخدامه فقد أساء استخدامه قطاع عريض من الناس، مدفوعين ببروباجندا كاذبة ومفاهيم مغلوطة روجت له كمنشط بدني ومسكن للجهد، لينقلب العقار من "طوق نجاة" طبي إلى "فخ للإدمان" اللعين، يتسلل إلى أجساد وعقول شبابنا في عمر الزهور ليعيد برمجة حياتهم ويسلبهم حريتهم وكرامتهم وإرادتهم بالكامل.
ما هو الترامادول
هل من الممكن أن يتحول الدواء إلى داء؟ نعم. هذا ما يؤكده يوميا الترامادول وهو يلتهم بنهم وبلا رحمة ضحاياه من هؤلاء الواهمين والطامعين في حياة أفضل وأكثر قوة ونشاط مع هذا الرفيق القاتل المسمى الترامادول. إن حبوب الترامادول بسحر تأثيرها جذبت العديد من بني البشر إلى شرك إلى شرك العبودية الكيميائية المحكمة، حيث يتحول المتعاطي بافتتان تدريجي من رغبة "الاستكشاف" العابرة وطموح القوة الزائفة، إلى السقوط في فخ الاندفاع القهري والاعتمادية المطلقة التي تسلب الإنسان حريته، كرامته، وإرادته بالكامل.
إن التهام الترامادول لضحاياه من "الواهمين" يعكس عمق الأزمة التوعوية والسلوكية التي تخترق جدار الأمان في بيوتنا؛ مما يحتم على الأسرة والمجتمع التخلي فوراً عن ثقافة الإنكار، والتستر، والخوف من نظرة المجتمع والوصمة، والتحول الشجاع نحو عقلية "القيادة" والمسؤولية التضامنية المتكاملة المستندة لبر العلم والطب الحديث.
علاج الادمان من الترامادول
انه الهدف الذي تربو إليه الكثير من الأسر وهو علاج الادمان من الترامادول لأحد أفرادها المبتلين بذلك النوع من الادمان .. ولما لا، وقد حول الترامادول حياة تلك الأسر التي ابتليت بأحد مدمني الترامادول إلى جحيم حقيقي. لذا تبحث الأسر على أي طوق نجاة من اجل إنقاذ ابنها أو إنقاذ ابنها أو ابنتها من براثن هذا المستنقع المظلم، واسترداد استقرارها النفسي والاجتماعي المفقود. ولأن الهدف واضح وجوهري، فإن النجاة الحقيقية تفرض على الوالدين والمنظومة المحيطة بالمتعاطي تحطيم مربع الخطر، والانتقال الفوري من عقلية "إدارة الأزمة" والتستر العشوائي خوفاً من نظرة المجتمع والوصمة، إلى مربع "القيادة الشجاعة" والمسؤولية التضامنية المتكاملة المستندة حصراً إلى بوصلة العلم الحديث وطب النفس المتخصص.
خطوات التخلص من إدمان الترامادول
الترامادول أحد الكوارث التي تواجه الشباب في العديد من المجتمعات ، ولكن مجرد وصول الشخص المدمن إلى مرحلة الرغبة في علاج ادمان الترامادول واتخاذ قرار التخلص من الترامادول (هذا العدو اللعين)، فهذا في حد ذاته يعتبر شعاع نور وسط نفق الإدمان المظلم … فعند البدء في أخذ فعند البدء في أخذ خطوات حقيقية نحو هذا القرار الشجاع، يتملّك المتعاطي وأسرته شعور بالارتياح المشوب بالحذر؛ إذ يدركون أنهم يقفون على أعتاب مرحلة انتقالية كبرى تتطلب تسليح الوعي بالحقائق الطبية، والانسلاخ التام من عقلية "العلاج العشوائي العتيق"، والارتماء في أحضان المنهجية العلمية الصحيحة. إن اتخاذ القرار هو الشرارة الأولى، لكن العبور الآمن نحو الحرية واسترداد الكرامة والأنفس يتطلب فهم ما يحدث للجسد والعقل عند التوقف، وكيفية إبطال المفعول الكيميائي لهذا العدو اللعين بدون ألم.




